السيد الخوانساري
53
جامع المدارك
بملاحظة الحمل فإن ولد حيا يرث سهمه من التركة وإلا فهو ميراث للورثة ، والحاصل أنه إن تحقق الإجماع على الحاجة إلى القبول فهو وإلا فالمرجع عموم أو إطلاق أدلة صحة الوصية ونفوذها ومع الخدشة المرجع الأصل ، فإن بنينا على أن الأصل في أمثال المقام الفساد من جهة استصحاب عدم تحقق الملكية بدون القبول يحكم بالفساد ، وإن قلنا بأن حديث الرفع لا مانع من جريانه في أمثال المقام يحكم بالصحة ، ولا يخفى أنه إن كان الأصل الفساد من جهة عدم العموم والاطلاق فمجرد ما ذكر لعدم لزوم القبول في الوصية لغير المعين وللمصلحة لا يوجب الصحة ، بل لا بد من تحقق القبول ولو من بعض ككفاية قبض البعض في الوقف على عنوان كعنوان الفقراء أو الحاكم إن قلنا بولايته في أمثال المقام ، ومع عدم الدليل على الولاية بهذا النحو يشكل الحكم بالصحة لعدم تمامية الوصية حتى يقال : إنفاذ الوصية لازم فيدور الأمر بين أن يكون بيد كل أحد أو خصوص الحاكم فالقدر المتيقن هو الحاكم ، فعدول المؤمنين ، ففساقهم . فليس المقام من قبيل الوصية العهدية مع عدم تعيين الوصي أو موته ، لكن الظاهر تسالمهم على عدم الحاجة إلى القبول . وقد يقال : إن الوصية في هذه الصورة ليست تمليكية بل هي عهدية فليست عقدا يحتاج إلى القبول ، ويشكل من جهة أنه إذا لم يعمل الوصي بالوصية فكيف يملك الموصى له الموصى به لأن الوصي هو الذي يملك دون الموصي فلم يحصل الملك وهذا خلاف ما تسالموا عليه ، وقد علل كونها عهدية بعدم صحة تملك الغير المعين أو الجهة . ولا يخفى الاشكال فيه . ( وتكفي الإشارة الدالة على القصد ، ولا تكفي الكتابة ما لم تنضم القرينة الدالة على الإرادة ، ولا يجب العمل بما يوجد بخط الميت وقيل : إن عمل الورثة ببعضها لزمهم العمل بجميعها ، وهو ضعيف . ولا تصح الوصية بمعصية كمساعدة الظالم وكذا وصية المسلم للبيعة والكنيسة ) . أما كفاية الإشارة الدالة على القصد في الجملة فالظاهر عدم الخلاف فيها ، واستدل بصحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام " إن أباه حدثه عن أبيه أن أمامة